ابن النجار البغدادي

71

ذيل تاريخ بغداد

بغداد وسكن برباط المرزبانية عند شيخنا عمر بن محمد السهروردي ، وكان يصلي بالجماعة اماما في الصلوات ، وكان حافظا لكتاب الله ، حسن القراءة ، طيب التلاوة ، كثير الدرس ، دائم الصوم والصلاة ، متعبدا زاهدا ، انتخبت من أصوله جزءا قرأته عليه بالرباط ، وكان شابا ، ثم إنه سافر إلى مكة وحج معنا في سنة سبع وستمائة ، وأقام بمكة مجاورا ، ثم عاد إلى الشام فأقام بها إلى حين وفاته . أخبرني عبد الملك بن محمد بن بندار البروجردي ( 1 ) بقراءتي عليه بالرباط الناصري بالمرزبانية على شاطئ نهر عيسى قلت له : أخبرك أبو موسى محمد بن أبي بكر الحافظ عليه وأنت تسمع بأصبهان ؟ فأقر به ، قال : أنبأنا أبو منصور محمد بن عبد الله بن مندويه ، أنبأنا أبو نعيم ، حدثنا أبو بكر بن خلاد ، حدثنا الحارث بن أبي أسامة ، حدثنا محمد بن سعد كاتب الواقدي ، حدثنا أبو ضمرة ، حدثنا يوسف بن أبي بردة ( 2 ) الأنصاري عن جعفر بن عمرو بن أمية الضمري عن أنس بن مالك أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : ( ما من معمر يعمر في الاسلام الا صرف الله تعالى عنه ثلاثة أنواع من البلاء : الجنون والجذام والبرص ) ( 3 ) . توفي عبد الملك بدمشق في يوم الخميس السابع عشر من جمادى الأولى سنة أربع عشرة وستمائة وقد قارب الستين . 53 - عبد الملك بن محمد بن الحسين بن محمد ، أبو محمد البزوغاني : من أهل الحربية ، سمع أبا الحسن علي بن عمر بن القزويني الزاهد ، وحدث باليسيرة ، روى عنه أبو المعمر الأنصاري وأبو الحسين عبد الحق بن عبد الخالق بن أحمد بن يوسف . أخبرنا عبد الرحمن بن علي الواعظ ، أنبأنا أبو الحسين بن يوسف ، أنبأنا أبو محمد عبد الملك بن محمد بن الحسين البزوغاني قراءة عليه ، أنبأنا أبو الحسن علي بن عمر بن

--> ( 1 ) في كل النسخ : ( البروجردي ) تصحيف . ( 2 ) في كل النسخ : ( بن أبي درة ) . ( 3 ) انظر الحديث في : مسند أحمد 3 / 218 . وتنزيه الشريعة 1 / 206 . وتذكرة الموضوعات 124 . والفوائد المجموعة 481 .